[ لو وهب له ولم يقبض ، لم تجب الزكاة ]
قال رحمه اللّه : ولو وهب له ولم يقبض ، لم تجب الزكاة على الموهوب .
ولو مات الواهب ، كانت على الورثة . وقيل : لو قبل ومات ، ثم قبض الورثة قبل الهلال ، وجبت عليهم ، وفيه تردد .
أقول : قال الشيخ في المبسوط : ولو وهب له عند قبل الهلال ، فقبله ولم يقبض حتى استهل شوال ، فالفطرة على الموهوب له ، لأنه ملكه بالايجاب والقبول وليس القبض شرطا في انعقاده ، ومن جعله شرطا أوجبها على الواهب ، لبقاء ملكه . قال : وهو الصحيح عندنا « 1 » .
فان قبل ومات قبل القبض وقبل الهلال وقبضه الورثة بعد دخول شوال ، الزم الورثة فطرته ، وفيما ذكره في الورثة خلل من وجهين :
الأول : في ايجاب الفطرة على الورثة . والحق بطلان الهبة ، لان القبض شرط ولم يحصل ، وقد سلم هو ذلك في المسألة السابقة .
الثاني : سلمنا أن القبض ليس شرطا ، كما اختاره في مسائل الخلاف ، لكن تقييد الايجاب بالقبض ليس بجيد ، لتحقق الملك الموجب للفطرة بالقبول ، فلا معنى لاشتراط القبض حينئذ .
والظاهر أن مقصوده ايجاب الزكاة على الورثة من غير تعليق له على القبض فتسقط الاعتراض الثاني اذن .
قال رحمه اللّه : ولا تقدير في عوض الواجب ، بل يرجع إلى قيمة السوق وقدره قوم بدرهم ، وآخرون بأربعة دوانيق فضة ، وليس بمعتمد ، وربما نزل على اختلاف الأسعار .
أقول : ظاهر قول بعض علمائنا يؤذن بهذا التقدير ، وربما كان تعويلا على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 240 .