عياله ، إذا لم يعلهما غيره . وقيل : لا تجب الا مع العيلولة ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : هل الفطرة تابعة للعيلولة أو الملك والتزوج ؟ فيه احتمال فان جعلناها تابعة للعيلولة ، لم تجب الاخراج هنا ، لاستحالة وجود التابع من حيث أنه تابع بدون المتبوع وان جعلناها تابعة للملك ، أو العقد الدائم مع الدخول ، وجبت .
ولعل الثاني أقرب ، لان السيد والزوج وان لم يعلهما حقيقة ، فهو عائل لهما حكما ، لان ما بيد العبد للمولى ، ونفقة الزوجة لازمة للزوج اجماعا ، فتجب عليه قضاؤها .
قال رحمه اللّه : إذا أوصى له بعبد ، ثم مات الموصي ، فان قبل الوصية قبل الهلال ، وجبت عليه . وان قبل بعده سقطت . وقيل : تجب على الورثة . وفيه تردد .
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » إلى أنه لا زكاة على الموصى له إذا قبل بعد الهلال ، ولا على الوارث ، أعني : وارث الموصي . وذهب بعض علمائنا إلى وجوبها على الوارث هنا .
وهذه المسألة تبنى على أن قبول الموصى له هل هو كاشف أو ناقل ، فان قلنا بالأولى وجبت عليه . وان قلنا بالثاني ، وجبت على الوارث ، وسيأتي تحقيقه .
فرع :
وكذا البحث لو مات الموصى له أيضا قبل الهلال ، ثم قبل ورثته الوصية بعد الهلال ، سواء كان موته قبل موت الموصي على الأصح ، أو بعده .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 240 .
( 2 ) الخلاف 1 / 367 مسألة 25 .