الثالث : عبادة قابلة للنيابة في الدفع اجماعا ، فأجزأه نيابة الامام في النية ، كاجزائه في الدفع ، كما في الحج .
فرع :
لو أخذ الزكاة الجائز ، ففي الاجزاء قولان .
[ حكم زكاة الفطرة ]
قال رحمه اللّه : لا تجب الفطرة على الفقير ، وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية . وقيل : من تحل له الزكاة . وضابطه : أن لا يملك قوت سنته له ولعياله ، وهو الأشبه .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » إلى الأول ، وهو قول السيد المرتضى ، واختاره ابن البراج . وقال في الخلاف : تجب زكاة الفطرة على من ملك نصابا زكاتيا أو قيمته « 3 » .
وقال شيخنا المفيد قدس اللّه روحه : يشترط في وجوبها وجود الطول لها .
ثم قال بعد : تجب على من عنده قوت السنة . وهو الحق ، واختاره في المعتبر « 4 » .
لنا - ان وجود الكفاية يمنع من أخذها ، فتجب عليه . أما المقدمة الأولى ، فقد تقدم بيانها . وأما الثانية ، فلقول الصادق عليه السّلام : من حلت له لا تحل عليه ، ومن حلت عليه لا تحل له « 5 » .
احتجوا بأصالة البراءة . وهو ضعيف ، لما مر من الأدلة .
قال رحمه اللّه : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ، وان لم يكونا في
هامش
( 1 ) النهاية ص 189 .
( 2 ) المبسوط 1 / 239 .
( 3 ) الخلاف 1 / 368 مسألة 28 .
( 4 ) المعتبر 2 / 593 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 / 73 ، ح 11 .