للمالك ، فيجوز نقله إلى غيره من أمواله ، بل ويجوز انتزاعه عملا بقوله عليه السّلام :
الناس مسلطون على أموالهم « 1 » .
قال رحمه اللّه : ولو أخرج عن ماله الغائب ان كان سالما ، ثم بان تالفا ، جاز نقلها إلى غيره ، على الأشبه .
أقول : قد تقدم البحث في هذه المسألة في المسألة السابقة مفصلا ، فلا وجه لإعادته .
قال رحمه اللّه : ولو لم ينو رب المال ونوى الساعي أو الامام عند التسليم فان أخذها الساعي كرها جاز ، وان أخذها طوعا قيل : لا يجزي . والاجزاء أشبه .
أقول : قال في المبسوط : ولو نوى الامام ولم ينو رب المال ، فإن كان أخذها منه كرها أجزأه ، لأنه لم يأخذ الا الواجب . وان أخذها طوعا ولم ينو رب المال ، لم يجزه فيما بينه وبين اللّه تعالى ، غير أنه ليس للامام مطالبته دفعة ثانية « 2 » .
والحق الاجزاء مع التطوع أيضا .
لنا - وجوه :
الأول : انه أتى بالمأمور به على وجهه ، فيخرج عن العهدة ، أما الأولى فلقوله تعالى «
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
» « 3 » ولا خلاف أن المراد بها الزكاة . وأما الثانية فظاهرة .
الثاني : اصالة براءة الذمة من وجوب الدفع ثانيا ، ترك العمل بها في بعض الأماكن للدليل ، فيبقى الباقي على أصله .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .
( 2 ) المبسوط 1 / 233 .
( 3 ) سورة التوبة : 103 .