جواب حجته .
الثاني : قوله عليه السّلام : دين اللّه أحق أن يقضى « 1 » .
[ ما لو ملك نخلا قبل بدو صلاحه ]
قال رحمه اللّه : إذا ملك نخلا قبل بدو صلاحه ، فزكاته عليه . وكذا لو اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح ، فان ملك الثمرة بعد ذلك ، فالزكاة على المملك ، والأولى الاعتبار بكونه تمرا لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا لا بما يسمى بسرا .
أقول : هذه المسألة التي ذكرها مبنية على مسألة التعلق ، فكل من قال بتعلق الزكاة عند بدو الصلاح ، أوجب الزكاة هنا على المالك ، وكل من لم يقل به لم يوجبها عليه ، بل على المشتري .
ولما كان مذهبه تعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا جرم لم ير وجوبها عليه ، بل على المشتري .
قال رحمه اللّه : ولو كان بيده نصاب بعض حول ، فاشترى به متاعا للتجارة ، قيل : كان حول العرض حول الأصل ، والأشبه استئناف الحول .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه ، فقال : إذا اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير ، كان حول السلعة حول الأصل . والحق الاستئناف ، وهو اختياره في المعتبر « 2 » .
لنا - أنه مال لم يحل عليه الحلول ، فلا تجب فيه الزكاة . أما الصغرى فظاهرة ، إذ التقدير ذلك . وأما الكبرى فلقوله عليه السّلام : لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول « 3 » . وقد بينا في الأصول أن النكرة في سياق النفي للعموم .
أحتج بأن زكاة التجارة متعلقة بالقيمة ، فكانا كالمال الواحد ، فلا يعتبر لها
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 / 139 .
( 2 ) المعتبر 2 / 547 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 210 و 2 / 231 .