خفيفة ، خرجت على النصف « 1 » .
وما ذكره الشيخ من التفسير قد ذكره الجوهري « 2 » .
والحق الاستحباب ، عملا باصالة البراءة السالمة عن المعارض ، ويؤيده رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : الزكاة على تسعة أشياء : الذهب والفضة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإبل والبقر والغنم ، وعفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عما سواهن « 3 » . وغير ذلك من الروايات .
واحتجاجه بصدق اسم الشعير والحنطة عليهما ، فيدخلان تحت العموم الدال على وجوب الزكاة عليهما ضعيف ، لأنا نمنع صدق اسم الشعير على السلت حقيقة وكذا صدق اسم العلس ، نعم يصدقان مجازا ، والمجاز لا يصار إليه بدون القرينة ولا قرينة هنا .
قال رحمه اللّه : والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا . وقيل : بل إذا احمر ثمر النخل ، أو اصفر ، أو انعقد الحصرم ، والأول أشبه .
أقول : القول الأخير هو المشهور بين الأصحاب . وأما الأول ، فلا أعرف قائلا به من علمائنا ، وانما هو شيء اختص به رحمه اللّه في هذا الكتاب وغيره من مصنفاته ، عملا بظاهر النقل ، وتمسكا بمقتضى الأصل .
وتظهر فائدة الخلاف قبل صيرورته تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا ، فعلى ما اختاره رحمه اللّه لا يضمن . وعلى قول الأصحاب يضمن ، لتحقق الوجوب .
احتج الشيخ رحمه اللّه بأن البسر يسمى تمرا لغة . قال صاحب الصحاح :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 217 .
( 2 ) صحاح اللغة 2 / 949 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 3 ، ح 4 .