لقصر نصيب الفقراء عن هذا الفرض ، والعام يخص للدليل ، وقد بيناه .
وأجاب عنه في المعتبر « 1 » بأنه غير متناول لصورة النزاع ، لان العشر مما يكون له نماء وفائدة ، فلا يتناول المئونة ، وأنت تعرف [ ضعف ] « 2 » هذا الجواب .
[ حكم الثمرة لو صارت تمرا والمالك حي ثم مات ]
قال رحمه اللّه : إذا كان له نخل تطلع مرة وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين وقيل : يضم ، وهو الأشبه .
أقول : القول الأول ذكره الشيخ في المبسوط « 3 » ، محتجا بما ذكره المنصف والحق أنها تضم ، كما لو اختلفت في الادراك ، أو الاطلاع ، أو فيهما ، وحجته منقوضة بعين ما ذكرناه من الدليل .
قال رحمه اللّه : لو صارت الثمرة تمرا والمالك حي ، ثم مات ، وجبت الزكاة وان كان دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين قيل : يقع التحاص بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة ، لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ، وهو الأقوى .
أقول : القول الأول اختاره الشيخ في المبسوط « 4 » ، محتجا بأنهما حقان على عين واحدة ولا أولوية ، فوجب التقسيط ، والثاني قول بعض علمائنا ، ولعله الأقرب لوجهين :
الأول : الزكاة واجبة في العين مطلقا ، والدين ثابت في الذمة ، وانما تعلق بالعين بعد موته ، ولا جرم أن الأول أسبق ، فكان أولى عملا بالمناسبة ، وهو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 533 .
( 2 ) الزيادة من هامش « س » .
( 3 ) المبسوط 1 / 215 .
( 4 ) المبسوط 1 / 218 .