البسر أوله طلع ، ثم خلال ، ثم بلح ، ثم بسر ، ثم رطب ، ثم تمر « 1 » فتجب فيه الزكاة ، عملا بالروايات المشهورة الدالة على وجوب الزكاة في التمر .
والجواب : نسلم أنه يسمى تمرا لا حقيقة لكن مجازا ، بدليل سبق غيره إلى الفهم ، والمجاز انما يصار إليه للقرينة ، ولا قرينة في الأحاديث دالة على إرادة البسر من لفظ التمر ، فأما دعواهم فيما عدا البسر فتحكم محض .
[ وجوب الزكاة بعد اخراج حصة السلطان ]
قال رحمه اللّه : ولا تجب الزكاة الا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن كلها على الأظهر .
أقول : ذهب أكثر الأصحاب إلى أن زكاة الزرع بعد اخراج جميع مئونته كأجرة السقي والعمارة والحافظ والمعاون في صرام وحصاد وما أشبههما ، وقال في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » : ان ذلك على رب المال دون الفقراء ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد .
لنا - أن المئونة سبب النمو والحفظ ، فتكون على الجميع ، أعني : على المستحق والمالك ، إذ هو مشارك له .
الثاني : الأصل براءة ذمة المالك من وجوب الدفع ، ترك العمل به في صورة اخراج الزكاة للاجماع ، فيبقى الباقي على أصله .
الثالث : التمسك بظاهر قوله عليه السّلام « لا ضرر ولا اضرار » « 4 » . احتجوا بقوله عليه السّلام : فيما سقت السماء العشر ، أو نصف العشر « 5 » . فلو أخرجت المئونة
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 589 .
( 2 ) المبسوط 1 / 217 .
( 3 ) الخلاف 1 / 329 مسألة 77 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 383 و 2 / 74 و 3 / 210 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 / 14 ، ح 2 .