تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللّه ، على من الزكاة ؟ على المقرض أو المقترض ؟ فقال : على المقترض ، لان له نفعه فعليه زكاته « 1 » . نص عليه السّلام على العلة ، فكانت أبلغ في التنصيص ، وأبلغ من هذه الرواية رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 2 » . احتج الشيخ رحمه اللّه بعموم قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » وبرواية منصور بن حازم الصحيحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استقرض مالا وحال عليه الحول وهو عنده ، فقال : ان كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وان كان لا يؤدي أدى المستقرض « 4 » . والعام يخص للدليل . والرواية غير دالة على موضع النزاع ، بل يدل على سقوط الزكاة عن المقترض مع تبرع المقرض بالأداء ، والنزاع انما وقع في اللزوم .

[ عدم وجوب الزكاة في غير الأجناس الأربعة من الغلات ]

قال رحمه اللّه : لا تجب الزكاة في غير الأجناس الأربعة من الغلات : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، لكن يستحب فيما عداها من الحبوب مما يدخله المكيال والميزان ، كالذرة والأرز والعدس والسلت والماش والعلس . وقيل : السلت كالشعير ، والعلس كالحنطة في الوجوب ، والأول أشبه . أقول : هذا القول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه . وفسر السلت بأنه نوع من الشعير . والعلس بأنه نوع من الحنطة ، قال ويقال : انه إذا ديس بقي حبتين في كمام ، ثم لا يزال كذلك حتى يدق ، أو يطرح في رحى خفيفة ولا يبقى بقاء الحنطة ، وانما بقاؤه في كمامه ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست ، أو طرحت في رحى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 33 ، ح 8 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 33 ، ح 9 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 293 ، برقم : 173 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 / 32 - 33 ، ح 7 .