فيه » مناقض لقولنا « فيه شيء » ونقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية .
قال رحمه اللّه : لا زكاة في السبائك والنقار . وقيل : إذا عملهما كذلك فرارا وجبت الزكاة ، ولو كان قبل الحول ، والاستحباب أشبه .
أقول : للأصحاب في هذه المسألة قولان ، أحدهما الوجوب ، واختاره الشيخ في أكثر كتبه ، وابنا بابويه والمرتضى قدس اللّه روحه .
والثاني الاستحباب ، وهو اختيار المفيد قدس اللّه روحه . والقول الآخر للسيد ، واختاره ابن أبي عقيل وفتوى ابن إدريس .
احتج الموجبون بالاحتياط ، وبرواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » ومثلها رواية محمد بن مسلم عنه عليه السّلام « 2 » .
واحتج الآخرون باصالة براءة الذمة ، وبظاهر الروايات المشهورة وصريحها والاحتياط معارض بالأصالة ، والروايتان محمولتان على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
[ زكاة القرض على المقترض ]
قال رحمه اللّه : وزكاة القرض على المقترض ان تركه حولا بحاله ، ولو شرطها على المقترض ، قيل : يلزم الشرط . وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 3 » إلى اللزوم ، وأطبق باقي الأصحاب على خلافه ، وهو الحق .
لنا - اصالة براءة ذمة المقرض ، ولان الزكاة متعلقة بالعين ولا عين هنا ، انما العين في يد المقترض .
ويؤيده رواية يعقوب بن شعيب الصحيحة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 9 ، ح 13 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 9 ، ح 12 .
( 3 ) النهاية ص 176 .