وهو الأظهر .
أقول : ذهب الشيخ أيضا أنه إذا بادل جنسا بغير جنسه فرارا من الزكاة وجبت محتجا بما تقدم . وجوابه ما سلف . ولنا الرواية السابقة .
قال رحمه اللّه : ولو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة واحدة ، لم يتضاعف التقدير الشرعي ، ورجع في التقاص إلى قيمة السوق على الأظهر .
أقول : ذهب أبو الصلاح الحلبي إلى تضاعف التقدير الشرعي ، فلو وجبت عليه بنت مخاض وليست عنده ، بل حقة دفعها واسترجع أربع شياة ، أو أربعين درهما [ وبالعكس يدفع ويخير بأربع شياة ، أو أربعين درهما ] « 1 » وكذا لو لم يجد حقة ووجد جذعة دفعها واستعاد ست شياة ، أو ستين درهما . وينعكس الفرض بانعكاس التقدير ، وكذا فيما عدا أسنان الإبل .
واختار ابن إدريس ما ذكره المصنف رحمه اللّه ، لان التقدير المذكور في الدرجة الواحدة على خلاف الأصل ، فيقتصر به على مورده ، لان التعدي قياس وهو باطل .
قال رحمه اللّه : والشاة التي تؤخذ من الزكاة قيل : أقلها الجذع من الضأن أو الثني من المعز . وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر .
أقول : القول الأول هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده الحديث المروي عن النبي عليه السّلام « 2 » . وأما الثاني فقد نقله المصنف في هذا الكتاب ، ولم احصل الآن القائل به . فإن كان نقله حقا ، فمستنده اطلاق الأحاديث المشهورة .
[ وجوب الزكاة في الذهب والفضة ]
قال رحمه اللّه : ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ، وفيه عشرة قراريط ، ثم ليس في الزائد شيء حتى يبلغ أربعة دنانير ، ففيها قيراطان ،
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من « س » .
( 2 ) سنن النسائي 5 / 30 وسنن أبي داود 2 / 137 .