أقول : ذهب جماعة من الفقهاء إلى الأول ، وذهب الشيخ في الخلاف « 1 » إلى الثاني . احتج الأولون بوجهين :
الأول : أن اصالة البراءة تنفي الوجوب ، ترك العمل بها في السائمة للاجماع فيبقى الباقي على اصالته .
الثاني : السوم شرط في الوجوب اجماعا وقد انتفي ، فينتفى المشروط ، وهو وجوب الزكاة ، وفي الرواية المشهورة عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : ليس على المعلوفة شيء ، انما ذلك على السائمة الراعية « 2 » .
واحتجاجه رحمه اللّه بأن الأغلبية معتبرة في سقي الغلات ، فتعتبر هنا قياسا عليها ، باطل . أما أولا ، فلان القياس ليس حجة عندنا . وأما ثانيا ، فلعدم الجامع بينهما .
[ ما لو اختل أحد شروط الزكاة أثناء الحول ]
قال رحمه اللّه : ولو اختل أحد شروط الزكاة في أثناء الحول بطل الحول مثل أن نقصت عن النصاب فأتمها ، أو عاوضها بمثلها أو بجنسها على الأصح .
أقول : قال في المبسوط : إذا بادل جنسا بجنسه لزمته الزكاة ، مثل ذهب بذهب ، أو فضة بفضة ، أو غنم بغنم ، وما أشبه ذلك « 3 » . والحق ما ذكره المصنف .
لنا - قوله عليه السّلام « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » « 4 » .
احتج بعموم الأوامر . والجواب نعم يخص للدليل « 5 » .
قال رحمه اللّه : وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة . وقيل : لا تجب .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 323 ، مسألة 61 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 22 - 23 ، ح 4 .
( 3 ) المبسوط 1 / 206 .
( 4 ) المبسوط 1 / 193 .
( 5 ) في « س » : يخصص الدليل .