تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أقول : ذهب جماعة من الفقهاء إلى الأول ، وذهب الشيخ في الخلاف « 1 » إلى الثاني . احتج الأولون بوجهين : الأول : أن اصالة البراءة تنفي الوجوب ، ترك العمل بها في السائمة للاجماع فيبقى الباقي على اصالته . الثاني : السوم شرط في الوجوب اجماعا وقد انتفي ، فينتفى المشروط ، وهو وجوب الزكاة ، وفي الرواية المشهورة عن الباقر والصادق عليهما السّلام قالا : ليس على المعلوفة شيء ، انما ذلك على السائمة الراعية « 2 » . واحتجاجه رحمه اللّه بأن الأغلبية معتبرة في سقي الغلات ، فتعتبر هنا قياسا عليها ، باطل . أما أولا ، فلان القياس ليس حجة عندنا . وأما ثانيا ، فلعدم الجامع بينهما .

[ ما لو اختل أحد شروط الزكاة أثناء الحول ]

قال رحمه اللّه : ولو اختل أحد شروط الزكاة في أثناء الحول بطل الحول مثل أن نقصت عن النصاب فأتمها ، أو عاوضها بمثلها أو بجنسها على الأصح . أقول : قال في المبسوط : إذا بادل جنسا بجنسه لزمته الزكاة ، مثل ذهب بذهب ، أو فضة بفضة ، أو غنم بغنم ، وما أشبه ذلك « 3 » . والحق ما ذكره المصنف . لنا - قوله عليه السّلام « لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول » « 4 » . احتج بعموم الأوامر . والجواب نعم يخص للدليل « 5 » . قال رحمه اللّه : وقيل : إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة . وقيل : لا تجب .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 323 ، مسألة 61 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 22 - 23 ، ح 4 . ( 3 ) المبسوط 1 / 206 . ( 4 ) المبسوط 1 / 193 . ( 5 ) في « س » : يخصص الدليل .