على المال الغائب عنك حتى تقع في يدك « 1 » . ولرواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام قلت له في الدين زكاة ؟ قال : لا « 2 » . وترك الاستفصال في حكاية الحال يدل على العموم .
احتج الشيخ برواية درست عن الصادق عليه السّلام قال : ليس في الدين زكاة الا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه ، فليس عليه زكاة حتى يقبضه « 3 » .
والجواب ان صحت السند حمل على الاستحباب ، جمعا بين الأدلة .
[ زكاة مال التجارة ]
قال رحمه اللّه : وفي مال التجارة قولان ، أحدهما الوجوب ، والاستحباب أصح .
أقول : قال الشيخان والمرتضى وأبو الصلاح وابن البراج وسلار وابن أبي عقيل بالاستحباب ، وهو الحق . وقال بعضهم بالوجوب ، وهو الظاهر من كلام ابني بابويه .
لنا - الأصل ، وما رواه زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السّلام وليس عنده غير ابنه جعفر ، فقال : يا زرارة ان أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول . وقال أبو ذر ما اتجر به أو دير وعمل به ، فليس فيه زكاة ، وانما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال عليه السّلام : القول ما قال
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 / 31 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 32 ، ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 32 ، ح 5 .