لنا - ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يقول : إذا اجتمع عيدان في يوم واحد ، فإنه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الأولى : انه قد اجتمع لكم عيدان في يوم وأنا أصليهما جميعا ، فمن كان منزله قاصيا وأحب أن ينصرف ، فقد أذنت له « 1 » . ولان حصول المشقة فيه أكثر .
احتج الشيخان برواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام اجتمع عيد على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخطب الناس ، فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يأتيه فليفعل ، وان شاء لم يفعل ، فان له رخصة « 2 » .
ويضعف بأن خبرنا مقيد وخبركم مطلق ، فيحمل عليه توفيقا بين الدليلين .
فائدة :
لو قلنا بالسقوط مطلقا ، وجب على الامام الحضور ، قاله علم الهدى ، تمسكا بظاهر العموم السالم عن المعارض ، وظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 3 » ليس بجيد .
قال رحمه اللّه : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد ، ان كان ممن تجب عليه ، وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردد ، والأشبه الجواز .
أقول : منشؤه : النظر إلى الاصالة القاضية بالجواز ، وهو مذهب أكثر الأصحاب .
والالتفات إلى أن ظاهر الرواية « 4 » دال على التحريم ، وهو اللائح من كلام الشيخ به . أما لو خرج قبل الفجر ، فلا كراهة ولا تحريم اجماعا .
[ حكم صلاة الكسوف ]
قال رحمه اللّه في صلاة الكسوف : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 137 ، ح 36 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 461 ، ح 8 ، والرواية فيه عن سلمة .
( 3 ) المبسوط 1 / 170 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 / 286 ، ح 9 .