تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
لنا - ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه كان يقول : إذا اجتمع عيدان في يوم واحد ، فإنه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الأولى : انه قد اجتمع لكم عيدان في يوم وأنا أصليهما جميعا ، فمن كان منزله قاصيا وأحب أن ينصرف ، فقد أذنت له « 1 » . ولان حصول المشقة فيه أكثر . احتج الشيخان برواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام اجتمع عيد على عهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخطب الناس ، فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يأتيه فليفعل ، وان شاء لم يفعل ، فان له رخصة « 2 » . ويضعف بأن خبرنا مقيد وخبركم مطلق ، فيحمل عليه توفيقا بين الدليلين .

فائدة :

لو قلنا بالسقوط مطلقا ، وجب على الامام الحضور ، قاله علم الهدى ، تمسكا بظاهر العموم السالم عن المعارض ، وظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 3 » ليس بجيد . قال رحمه اللّه : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي صلاة العيد ، ان كان ممن تجب عليه ، وفي خروجه بعد الفجر وقبل طلوعها تردد ، والأشبه الجواز . أقول : منشؤه : النظر إلى الاصالة القاضية بالجواز ، وهو مذهب أكثر الأصحاب . والالتفات إلى أن ظاهر الرواية « 4 » دال على التحريم ، وهو اللائح من كلام الشيخ به . أما لو خرج قبل الفجر ، فلا كراهة ولا تحريم اجماعا .

[ حكم صلاة الكسوف ]

قال رحمه اللّه في صلاة الكسوف : إذا حصل الكسوف في وقت فريضة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 137 ، ح 36 . ( 2 ) فروع الكافي 3 / 461 ، ح 8 ، والرواية فيه عن سلمة . ( 3 ) المبسوط 1 / 170 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 / 286 ، ح 9 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 46 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي