تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قال رحمه اللّه : وبتقدير وجوبه هل يتعين لفظا ؟ الأظهر أنه لا يتعين وجوبا . أقول : ذهب أبو الصلاح إلى وجوب القنوت بالدعاء المذكور . والحق الاستحباب ، ولأصالة البراءة ، ورواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما قال : سألته عن الكلام الذي يتكلم به بين التكبيرات في العيدين ، قال : ما شئت من الكلام الحسن « 1 » . احتج بظاهر الروايات الدالة على ذلك ، وتحمل على الاستحباب للجمع بين الأدلة ، وخاصة مع اختلاف كيفية الفعل .

[ ما لو اتفق عيد وجمعة في يوم واحد ]

قال رحمه اللّه : لو اتفق عيد وجمعة ، فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة ، وعلى الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته . وقيل : الترخيص مختص بمن كان نائيا عن البلد ، كأهل السواد دفعا لمشقة العود ، وهو الأشبه . أقول : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخان إلى سقوط الجمعة وجوبا عمن صلى العيد ، ورواه ابن بابويه في كتابه « 2 » ، واختاره ابن إدريس وبه قال أحمد . وقال ابن الجنيد : إذا اجتمع عيد وجمعة اذن الامام بالناس في خطبة العيد الأولى بأن يصلي بهم الصلاة ، فمن أحب أن ينصرف كان له مع قصي منزله ، واستحب له حضورها مع انتفاء الضرر عنه وعن غيره وفيه أشعار بما قاله المصنف رحمه اللّه ، وهو قول لبعض الشافعية . وقال أبو الصلاح لا تسقط : تمسكا بعموم الآية والاخبار ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي ، وهو خيرة ابن البراج ، والحق ما اختاره أبو علي .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 288 ، ح 19 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 509 - 510 .