قال رحمه اللّه : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا .
وقيل : لا يجوز الا مع العذر ، وهو الأشبه .
أقول : الجواز مذهب أبي علي ابن الجنيد ، ومستنده الأصل ، ورواية علي بن فضل الواسطي قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام إذا انكسفت الشمس أو القمر وأنا راكب لا أقدر على النزول . فكتب إلي : صل على مركبك الذي أنت عليه « 1 » .
وجه الاستدلال : ان الجواب وقع عاما ، فلا تخصيص بالسؤال بخصوص السبب . والحق المنع ، وهو مختار أكثر الأصحاب ، لأنها واجبة ، فلا تصلى على الراحلة ، كغيرها من الفرائض ، عملا بالعموم الدال على الحرمة ، والأصل تخالف للدليل ، ونمنع عموم الجواز ، لوقوعه جوابا عن سؤال خاص فلا يتعداه ، وفارق السبب حيث كان اللفظ فيه عاما ، فلا يتخصص بالسبب .
[ في الصلاة على الأموات ]
قال رحمه اللّه في فصل الصلاة على الأموات : ويرفع يديه في أول تكبيرة اجماعا ، وفي البواقي على الأظهر .
أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » إلى استحباب الرفع في الأولى فقط ، وهو مختار أكثر الأصحاب ، واختار في الاستبصار « 4 » الثاني ، وهو أقرب عند المصنف .
واحتج عليه في المعتبر « 5 » بأن رفع اليدين مراد للّه في أول التكبيرة ، وهو دليل اختصاصه بالرجحان ، فيكون مشروعا في الباقي ، تحصيلا لتلك الارجحية وعندي
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 465 ، ح 7 .
( 2 ) النهاية ص 145 .
( 3 ) المبسوط 1 / 185 .
( 4 ) الاستبصار 1 / 479 .
( 5 ) المعتبر 2 / 314 - 315 .