واللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه أكبر على ما هدانا » « 1 » .
وكيف قلنا فهذا التكبير مستحب . وقال علم الهدى وابن الجنيد بوجوبه .
قال رحمه اللّه : التكبير الزائد هل هو واجب ؟ فيه تردد ، والأشبه الاستحباب .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة عدم الوجوب ، وهو ظاهر كلام الشيخ في التهذيب « 2 » ، ويؤيده رواية زرارة الصحيحة أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين ، قال : الصلاة فيهما سواء يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاث تكبيرات ، سوى تكبيرة الصلاة والركوع والسجود ، وان شاء ثلاثا وخمسا ، وان شاء خمسا وسبعا بعد أن تلحق ذلك .
قال الشيخ : ألا ترى جواز الاقتصار على الثلاث تكبيرات وعلى الخمس تكبيرات ، وهذا يدل على أن الاخلال بها لا يضر بالصلاة « 3 » . ولأنه تكبير في غير محل الاستفتاح ، فيكون مستحبا كغيره .
والالتفات إلى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلاها كذلك ، فيجب اتباعه عملا بظاهر قوله عليه السلام « صلوا كما رأيتموني أصلي » « 4 » ولان الأئمة عليهم السّلام نصوا على وجوب صلاة العيدين ، ثم بينوا كيفيتهما ، وذكروا التكبيرات الزائدة ، وهو اختيار باقي الأصحاب واختاره شيخنا دام ظله .
ويمكن الجواب عن الأول ، بأن الاصالة تخالف لقيام الدلالة وقد بيناها .
وعن الثاني بأن زيادة الثلاث لا ينافي زيادة الأكثر ، مع أنه قال في الاستبصار :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 321 والرواية في فروع الكافي 4 / 166 - 167 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 134 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 / 134 ، ح 23 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 / 154 ، وسنن الدار قطني 1 / 346 .