تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فلا ، كما هو مذهبه رحمه اللّه في أكثر أقواله . وأما الكبرى فممنوعة أيضا ، إذ لا تنافي بين كونهما سورة ، ووجوب إعادة البسملة بينهما ، كما في النمل ، وادعاء الاجماع هنا مكابرة .

[ ما يجب في الركوع ]

قال رحمه اللّه : يجب في الركوع التسبيح . وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا ، وفيه تردد . أقول : ينشأ : من أصالة البراءة الدالة على عدم وجوب شيء أصلا ، ترك العمل بها في وجوب الذكر ، للاجماع والنص ، فيبقى معمولا به فيما عداه ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » ، وأتبعه المتأخر . والالتفات إلى ما رواه هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع والسجود ، قال : يقول في الركوع : « سبحان ربى العظيم وبحمده » وفي السجود : « سبحان ربي الأعلى » الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث والفضل سبع « 2 » . وغير ذلك من الروايات ، وهو اختيار أكثر الأصحاب . قال رحمه اللّه : وهل يجب التكبير للركوع ؟ فيه تردد ، والأظهر الندب . أقول : منشؤه : النطر إلى أصالة براءة الذمة من واجب أو ندب ، طرح العمل بها في اثبات كون التكبير للركوع مندوبا لدليل أقوى ، فبقي معمولا بها فيما عداها ، وهو اختيار أكثر علمائنا . والالتفات إلى ظاهر رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام « 3 » ، وهو اختيار ابن أبي عقيل العماني . والوجه الأول ، وتحمل الرواية على الاستحباب ، أما أولا فلما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 111 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 76 ، ح 50 . ( 3 ) فروع الكافي 3 / 319 - 320 ، ح 1 .