جميع جسدها ، عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين ، على تردد في القدمين .
أقول : منشؤه : النظر إلى اصالة عدم الوجوب ، ترك العمل بها في وجوب ستر ما عدا هذه الثلاثة ، فيبقى الباقي على أصله ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » وأتبعه المتأخر ، ولأنهن لو منعن من كشف أقدامهن لنقل ذلك ولو نقل لاشتهر لان ذلك مما يتوفر الدواعي على نقله .
والالتفات إلى أن المرأة جميعها عورة ، فيجب عليها ستر القدمين ، وفي ظاهر كلام الشيخ في الاقتصاد « 2 » ، وظاهر كلام أبى الصلاح .
وأعلم أنه لا خلاف في كشف الوجه وأما الكفان ، فظاهر اطلاق كلام الشيخ في الاقتصاد « 3 » وأبي الصلاح يقتضي وجوب سترهما .
[ ما لو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا ]
قال رحمه اللّه : ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الاذان ، مستقبلا صلاته ما لم يركع ، وفيه رواية أخرى .
أقول : أشار إلى ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له : رجل ينسى الاذان والإقامة حتى يكبر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد « 4 » وفي معناها رواية أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » .
وبمضمونها أفتى الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 6 » ، فجوز الرجوع مع تعمد ترك الاذان والإقامة ما لم يركع ، ولم يسوغه مع النسيان ، وقد صرح به المتأخر .
والحق ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى ، وهو اختيار السيد المرتضى قدس
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 87 .
( 2 ) الاقتصاد ص 258 .
( 3 ) الاقتصاد ص 258 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 279 ، ح 8 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 / 279 ، ح 10
( 6 ) النهاية ص 65 .