تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اللّه روحه ، لان الاذان والإقامة من أوكد السنن ، وذلك يقتضي تداركهما مع نسيانهما باستئناف الصلاة . أما مع التعمد فلا ، لأنه قد دخل في صلاة « 1 » غير طالب الفضيلة ، فلا يجوز له الابطال ، عملا بظاهر قوله تعالى « ولا تبطلوا أعمالكم « 2 » » .

[ وجوب البسملة بين السورتين الا ما استثني ]

قال رحمه اللّه : روى أصحابنا أن « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة . وكذا « الفيل » و « لايلاف » فلا يجوز افراد إحداهما عن صاحبتها في كل ركعة ، ولا يفتقر إلى البسملة بينهما على الأظهر . أقول : نقل عن بعض الأصحاب وجوب البسملة بين السورتين ، محتجا بأن البسملة آية من كل منها ، فتجب قراءتها بينهما . أما الصغرى فلثبوتها كذلك في المصحف . وأما الكبرى فاجماعية . وقال الشيخ رحمه اللّه في الاستبصار : ولا يفصل بينهما « 3 » محتجا بأنهما سورة واحدة ، فلا تعاد البسملة بينهما . اما الصغرى ، فلان تحريم قراءة سورتين في الركعة الواحدة مع تجويز قراءة الضحى وألم نشرح ، أو الفيل ولايلاف يستلزم وحدتهما . وأما الكبرى فاجماعية . والحق الأول ، واحتجاج الشيخ ضعيف . أما الصغرى ، فللمنع من وحدتهما . قوله : لان تسويغ قراءتهما مع المنع من قراءة السورتين في الركعة يقتضي ذلك . قلنا : ممنوع ، لجواز استثناء هاتين « 4 » من عموم التحريم ان قلنا به ، والا
هامش
( 1 ) في « س » : الصلاة . ( 2 ) سورة محمد : 33 . ( 3 ) الاستبصار 1 / 317 ، ح 4 . ( 4 ) في « م » : استثنائها .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 34 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي