ذكرناه . وأما ثانيا فلاشتماله على الامر بأشياء « 1 » مستحبة غير واجبة .
قال رحمه اللّه : وفي وجوب التكبير للاخذ في السجود والرفع منه تردد ، والأظهر الاستحباب .
أقول : ينشأ : من النظر إلى الاصالة ، وتقرير الاستدلال به قد سبق غير مرة وهو اختيار أكثر علمائنا .
والالتفات إلى ظاهر رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام « 2 » . وهو اختيار ابن أبي عقيل وسلار أيضا ، وتحمل الرواية على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
[ قواطع الصلاة ]
قال رحمه اللّه في قواطع الصلاة : الثاني - لا يبطلها الا عمدا ، وهو وضع اليمين على الشمال ، وفيه تردد .
أقول : ينشأ : من النظر إلى قوله عليه السّلام : « صلوا كما رأيتموني أصلي » « 3 » ووجه الاستدلال به أنه عليه السّلام أوجب على أمته أن يصلوا مثل صلاته عليه السّلام .
فنقول : الصلاة التي صلاها النبي عليه السّلام : اما أن يكون قد فعل فيها ذلك أو لا والأول باطل ، والا لوجب فعله ، وليس كذلك بالاجماع ، فتعين الثاني ، فيكون الاتيان بهذا محرما ، لقوله عليه السّلام « من أدخل في شرعنا ما ليس منه كان مبدعا » « 4 » .
والأخبار الدالة على تحريم شرعية ما لم يكن مشروعا أكثر من أن تحصى ، وإذا ثبت أنه حرام كان مبدعا ، لعدم القائل بالفرق .
وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه ، واستدل عليه في الخلاف « 5 » باجماع الفرقة
هامش
( 1 ) في « س » : في أشياء .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 79 ، ح 63 .
( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 / 124 . عوالي اللئالي 1 / 198 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 / 240 ، برقم : 160 .
( 5 ) الخلاف 1 / 322 مسألة 74 .