تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
والالتفات إلى أن الصبي محجور عليه ، فلا تصح اجارته ، كما لا يصح بيعه . قال رحمه اللّه : لو قال : ان عملت هذا العمل في اليوم ، فلك درهمان ، وفي غد درهم ، فيه تردد ، أظهره الجواز . أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل ، ويؤيده عموم قوله « الشرط جائز بين المسلمين » واختاره الشيخ في الخلاف « 1 » . والالتفات إلى تطرق الجهالة للأجرة ، فتكون الإجارة باطلة ، وهو اختيار المتأخر محتجا بما ذكرناه ، وبأن الإجارة حكم شرعي ، وحيث لا شرع فلا حكم ثم قال : وان قلنا هذه جعالة كان قويا ، ولقائل أن يمنع المقدمة الأولى . قال رحمه اللّه : ولو قدر المدة والعمل ، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم ، قيل : يبطل ، لان استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق ، وفيه تردد . أقول : القائل بهذا القول هو الشيخ في المبسوط « 2 » ، ومنشأ التردد : النظر إلى الأصل ، ويؤيده عموم قوله عليه السّلام وقد تقدم ، ومثله من استأجر دابة ليحمل عليها شيئا في وقت بعينه « 3 » مضاهية لهذه ، وهي جائزة بالاجماع ، فحينئذ ان اتفق حصول العمل في المدة المضروبة فلا بحث ، والا كان له أجرة المثل دون المسمى . والالتفات إلى محض الغرر المنهي عنه شرعا في هذه الصورة ، فتكون الإجارة باطلة ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط . قال رحمه اللّه : وإذا سلم العين المستأجرة ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة ، لزمته الأجرة ، وفيه تفصيل . أقول : الظاهر أن المراد بهذا التفصيل ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط بعد هذا الكلام بلا فصل ، فإنه قال : إذا كانت الإجارة معينة والمنفعة معلومة بتقدير
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 713 . ( 2 ) المبسوط 3 / 221 . ( 3 ) في « س » : معين .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 321 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي