المعير قبل الادراك وطالب بالقلع ، أجبر على التبقية « 1 » والأشبه ما ذكره المصنف لعموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » .
[ مباحث العارية ]
قال رحمه اللّه : ولو أعاره حائطا لطرح خشبة ، فطالبه بالإزالة ، كان له ذلك الا أن تكون أطرافها الاخر مثبتة في بناء المستعير ، فيؤدي إلى خرابه ، واجباره على إزالة جذوعه عن ملكه ، على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى عموم قوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » فيكون له ذلك .
والالتفات إلى أن في هذه الإزالة ضررا على المستعير ، فلا يكون سائغة ، لقوله عليه السّلام « لا ضرر ولا اضرار في الاسلام » « 3 » .
قال رحمه اللّه : يجوز للمستعير بيع غروسه وأبنيته في الأرض المستعارة ، للمعير وغيره ، على الأشبه .
أقول : لا خلاف في صحة بيعها من المعير ، وهل يصح بيعها من غيره ، قال الشيخ في المبسوط : فيه وجهان ، بناء على الوجهين في الدخول لمصالحها :
أحدهما لا يصح لتعذر التسليم ، والاخر يصح لامكان تسليمها وتسلمها « 4 » .
والأول في الموضعين أقوى ، وانما كان القول الثاني أشبه لعموم الآية والخبر .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 56 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 / 383 و 2 / 74 و 3 / 210 .
( 4 ) المبسوط 3 / 56 .