أقول : المراد بالقولين ما ذكره أولا ، من أن الإجارة هل تبطل بالموت أو لا ؟ فان قلنا بالبطلان بطلت بموت المستأجر ، والا فلا .
قال رحمه اللّه : وهل يجوز استئجار الحائط المزوق للتنزه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .
أقول : القائل بالجواز هو المتأخر ، ومنشأ التردد : النظر إلى الأصل الدال على الجواز ، ولأنه عين مملوكة يمكن الانتفاع به مع بقائه ، فتصح اجارته .
أما الصغرى ، ففرضية . وأما الكبرى فاجماعية .
والالتفات إلى أن التنزه ليس بغرض مقصود للعقلاء ، فيكون عبثا ، فتكون الإجارة باطلة ، لاشتمالها على وجه قبح ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف « 1 » والمبسوط « 2 » ، وجوزه المتأخر .
فرع :
قال الشيخ رحمه اللّه : وكذا الحكم لو استأجر بناء محكما للتعلم منه والنظر إليه .
[ اشتراط كون المنفعة مقدورا على تسليمها ]
قال رحمه اللّه : السادس - أن تكون المنفعة مقدورا على تسليمها ، فلو آجر عبدا آبقا لم تصح ، ولو ضم إليه ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن القدرة شرط ، وهي منتفية هنا ، فينتفي مشروطها وهو الإجارة .
والالتفات إلى أن بيعه كذلك جائز ، فتكون اجارته أيضا كذلك جائزة لتساويهما .
قال رحمه اللّه : ولو منعه المؤجر منه ، سقطت الإجارة ، وهل للمستأجر أن
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 716 مسألة 24 .
( 2 ) المبسوط 3 / 238 .