جَهَنَّمَ
» « 1 » .
[ ما يلزم في إجارة المرضعة ]
قال رحمه اللّه : ويجوز استئجار المرأة للرضاع مدة معينة باذن الزوج ، فإن لم يأذن ، فيه تردد ، والجواز أشبه ، إذا لم يمنع الرضاع من حقه .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل الدال على الجواز .
والالتفات إلى أن منافع المرأة مملوكة للزوج بالعقد ، فلا يصح التصرف فيها الا باذنه ، وهو اختيار المتأخر ، متبعا للشيخ في الخلاف « 2 » والمبسوط « 3 » ، ونمنع كونها مملوكة مطلقا ، بل المملوك الوطي وما يتوقف عليه ، فحينئذ يجوز الاستيجار إذا لم يكن مانعا من الوطي . أما لو منع ، لم يجز قولا واحدا .
قال رحمه اللّه : وهل يشترط ذكر الموضع الذي ترضعه فيه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .
أقول : القائل الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » ، والتردد منشؤه : النظر إلى أصالتي الجواز من التعيين وعدم الاشتراط .
والالتفات إلى أن الاغراض في ذلك تختلف ، وتتفاوت الاجر بسبب اختلاف محال الارضاع ، فان الارضاع في بيت المرضعة أسهل لها ، فيكون أقل اجرة من غيره ، وفي بيت الصبي أو غيره أشق عليها ، فيكون أكثر اجرة ، فيجب تعيين الموضع دفعا للغرر الناشي من ابهامه .
ولو أطلقاه ، بطل العقد ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ، ولعله الأقرب .
قال رحمه اللّه : ولو مات أبو الصبي هل يبطل العقد ؟ يبنى على القولين .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 109 .
( 2 ) الخلاف 1 / 714 .
( 3 ) المبسوط 3 / 238 .
( 4 ) المبسوط 3 / 238 .