الزمان أو العمل أو بهما ، وأما إذا كانت في الذمة مثل أن يقول : استأجرت منك ظهرا للركوب ، ووصف الشرائط التي تضبط بها من ذكر الجنس والنوع وغيرهما جاز ذلك ، وعليه تسليم الظهر إليه على الصفات المشترطة ، وجوزها حالة ومؤجلة .
ثم قال : إذا ثبت هذا ، فإذا سلم إليه الظهر في وقته وتلف قبل استيفاء المنافع كان له الاستبدال ، لأن العقد لم يتناول عينا ، كالثمن إذا كان في الذمة « 1 » .
وأطلق القول في الخلاف « 2 » ، باستقرار الأجرة مع مضي قدر ما يمكن استيفاء المنفعة فيه .
[ ما يلزم في إجارة الدابة ]
قال رحمه اللّه : ويلزم مؤجر الدابة كل ما يحتاج إليه في امكان الركوب ، من الرحل والقتب وآلته والحزام والزمام ، وفي رفع المحمل وشده تردد ، أشبهه اللزوم .
أقول : منشؤه : النظر إلى اصالة براءة ذمة المؤجر ، ترك العمل بها في الصورة الأولى ، فيبقى معمولا بها فيما عداها .
والالتفات إلى أن التمكن من الركوب واجب على المؤجر ، ولا يتم الا برفع المحمل وشده ، وحكى الشيخ في المبسوط « 3 » الوجهين ، ولم يختر شيئا .
قال رحمه اللّه : ولو اكترى دابة فسار عليها - إلى قوله : أو كبحها .
أقول : الكبح بالباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة : جذب الزمام بعنف ، حتى يكون خارجا عن العادة .
قال رحمه اللّه : ولو حفرها فانهارت .
أقول : يقال انهارت البئر إذا انهدمت ، قال اللّه تعالى «
فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 231 - 232 .
( 2 ) الخلاف 1 / 710 .
( 3 ) المبسوط 3 / 228 .