الثاني : عكسه ، وهو كل من قبض الشيء لمصلحته فقط ، كالمرتهن والمستأجر .
الثالث : من وقع الخلاف في قبول قوله ، وهو كل من قبض الشيء لمصلحة مشتركة بينه وبين مالكه ، كالعامل في القراض والوكيل بجعل .
ومنشأ الخلاف : تعارض المصلحتين ، وإذا تعارضتا وجب الترجيح وهو من طرفنا .
[ لو مات رب المال وهو عروض ]
قال رحمه اللّه : ولو مات رب المال وهو عروض ، كان له البيع ، الا أن يمنعه الوارث ، وفيه قول .
أقول : القول يمكن أن يقال : انه المنع من البيع ، لانفساخ المقارضة بالموت الا مع اذن الوارث .
قال رحمه اللّه : إذا تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة ، احتسب التالف من الربح . وكذا لو تلف قبل ذلك ، وفي هذا تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة براءة ذمة العامل ، وعدم كون الربح وقاية لرأس المال ، ترك العمل بها في صورة التلف بعد دورانه في التجارة ، فيبقى معمولا بها فيما عداها .
والالتفات إلى أن المال المدفوع قد صار مضاربة بنفس القبض ، فيكون الربح وقاية له ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » ، وهذا الوجه ضعيف جدا .
[ ما لو قارض اثنان واحدا ]
قال رحمه اللّه : إذا قارض اثنان واحدا - إلى قوله : وفيه تردد .
أقول : هذا التردد مبني على أنه هل يجوز التفاضل في الربح والخسران مع تساوي المالين ، أو التساوي فيهما مع تفاضل المالين أم لا ؟ فان قلنا بالجواز - كما هو مذهب السيد المرتضى - صح ذلك . وان قلنا بالبطلان - كما هو مذهب باقي الأصحاب - بطل .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 190 .