قال رحمه اللّه : ولو شرط لغلامه حصة معهما ، صح عمل الغلام أو لم يعمل ولو شرط لأجنبي وكان عاملا صح ، وان لم يكن عاملا فسد ، وفيه وجه آخر .
أقول : المراد بالغلام هنا مملوك رب المال ، وبالأجنبي ما عداه . والوجه الاخر يمكن أن يقال بصحة الشرط ، عملا بعموم قوله تعالى «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» « 1 » .
لكن الشيخ رحمه اللّه قال في المبسوط : إذا شرط رب المال الربح لغلامه فاما أن يكون حرا أو عبدا ، فإن كان عبدا نظرت ، فإن لم يكن من الغلام عمل صح قولا واحدا ، وان شرط عليه العمل فعلى وجهين . وان كان حرا أو أجنبيا ، فشرط له من الربح قسطا ، فإن لم يشترط منه العمل بطل قولا واحدا ، وان شرط العمل صح قولا واحدا « 2 » .
[ قبول قول العامل في التلف ]
قال رحمه اللّه : وقول العامل مقبول في التلف ، وهل يقبل في الرد ؟ فيه تردد أظهره أنه لا يقبل .
أقول : منشؤه : النظر إلى كونه مدعيا ، فلا يقبل قوله الا مع البينة ، عملا بقوله عليه السّلام « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » « 3 » .
والالتفات إلى كونه أمينا ، فيقبل قوله ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 4 » .
فرع :
الامناء على أقسام :
الأول : من يقبل قوله في الرد اجماعا ، وهو كل من قبض الشيء لمصلحة مالكه فقط ، كالمودع والوكيل المتبرع .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 1 .
( 2 ) المبسوط 3 / 169 .
( 3 ) راجع عوالي اللئالي 1 / 244 و 453 و 2 / 258 و 345 و 3 / 523 .
( 4 ) المبسوط 3 / 174 .