النماء ، والتقدير أنه حاصل هنا ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف « 1 » ، محتجا بعمومات الأخبار الدالة على جواز المساقاة ، من غير فرق بين حال ظهور الثمرة ولا ظهورها .
والالتفات إلى أن تجويز ذلك حكم شرعي ، فيقف على الإذن الشرعي ، وحيث لا اذن فلا حكم ، ولان معظم بيع المساقاة انما يكون قبل ظهور الثمرة لا بعده ، فلا يكون مشروعا ، لانتفاء فائدتها حينئذ ، وهو القول الآخر للشافعي .
[ مباحث المساقاة ]
قال رحمه اللّه : ولا تبطل بموت المساقي ، ولا بموت العامل ، على الأشبه .
أقول : ذهب الشيخ في المبسوط « 2 » إلى بطلان المساقاة بموت كل منهما .
واعلم أن البحث هنا مبني على البحث في بطلان الإجارة بموت أحد المتآجرين فان قلنا به بطلت المساقاة والا فلا .
قال رحمه اللّه : تصح المساقاة على كل أصل ثابت ، له ثمرة ينتفع به مع بقائه ، كالنخل والكرم وشجر الفواكه ، وفيما لا ثمر له إذا كان له ورق ينتفع به كالتوت والحناء ، على تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل القاضي بالجواز ، وهو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف « 3 » ، ويؤيده ما روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عامل أهل خيبر بالشطر مما يخرج من النخل والشجر « 4 » .
قال الشيخ في الخلاف : وهذا عام في سائر الأشجار « 5 » ولأنه ربما صدق على الورق اسم الثمرة ، فتصح المساقاة عليه ، لوجود المحل القابل للمساقاة شرعا حينئذ ، ولان تسويغ ذلك مشتمل على مصلحة مقصودة للعقلاء ، فيكون مشروعا .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 706 .
( 2 ) المبسوط 3 / 216 .
( 3 ) الخلاف 1 / 705 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 / 194 .
( 5 ) الخلاف 1 / 705 .