والالتفات إلى أن المساقاة على هذا النوع من الشجر حكم شرعي ، فيقف على الدلالة الشرعية ، وحيث لا دلالة فلا حكم ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 1 » وظاهر كلام المتأخر ، ونمنع صدق اسم الثمرة على الورق حقيقة ، بل يجوز مجازا ، لكنه غير نافع ، إذ اللفظ عند اطلاقه انما يحمل على حقيقته دون مجازه .
قال الجوهري : التوت الفرصاد ، ولا تقل التوث « 2 » .
قال رحمه اللّه : ولو ساقى على ودي .
أقول : قال المتأخر : الودي بالواو المفتوحة والدال غير المعجمة المكسورة والياء المشددة النخل قبل أن يحمل .
قال رحمه اللّه : ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه جاز ، لأنه ضم مال إلى مال ، أما لو شرط أن يعمل الغلام لخاص العامل ، لم يجز ، وفيه تردد ، والجواز أشبه .
أقول : منشؤه : النظر إلى الاصالة القاضية بالجواز . ولأنه شرط لا يمنع منه كتاب ولا سنة ، فيكون سائغا .
والالتفات إلى أن في هذا الشرط منافاة لمقتضى العقد ، فيكون باطلا ، وهو اختيار صاحب المبسوط ، وضعفه ظاهر جدا .
قال رحمه اللّه : ولو شرط مع الحصة من النماء حصة من الأصل الثابت لم يصح ، لان مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل ، ويؤيده عموم قوله عليه السّلام « الشرط جائز
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 216 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 245 .