تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قال رحمه اللّه : ولو مضت المدة والزرع باق ، كان للمالك ازالته على الأشبه سواء كان بسبب الزارع كالتفريط ، أو من قبل اللّه سبحانه كتأخير المياه وتغيير الاهوية . أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » : إذا استأجر أرضا للزراعة مدة معينة ، فاما أن يطلق أو يعين ، فإن كان الأول زرع مهما شاء ، فان زرع ما يتأخر ادراكه عن المدة المضروبة ، كان للمالك منعه ابتداءً ، لحصول الضرر في قلعه انتهاء ، فان بادر لم يعارض إلى حين انتهاء المدة ، فحينئذ يجوز القلع . وكذا الحكم لو أخر الزرع عن أول زمان الإجارة . أما لو انتفي الأمران واتفق تأخره عن المدة بسبب اضطراب الاهوية وشدة البرد ، فهل للمالك ازالته قبل بلوغه ؟ فيه وجهان : جواز القلع ، لحصول التفريط من الزارع ، إذ كان من حقه الاحتياط في تقدير المدة . الثاني العدم ، لما فيه من الاضرار ، ولان سبب التأخير ليس من جهته ، وهو الأقوى ، فعلى هذا يبقيه إلى وقت الادراك ، وعليه أجرة تلك المدة . والبحث في المعينة كالبحث في المطلقة . والحق أن للمالك الإزالة في جميع هذه الصور ، عملا بقوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » « 2 » .

[ صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة وبعده ]

قال رحمه اللّه : وتصح المساقاة قبل ظهور الثمرة ، وهل تصح بعد ظهورها ؟ فيه تردد ، والأظهر الجواز ، بشرط أن يبقى للعامل عمل وان قل ، ما يستزاد به الثمرة . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الصحة ، ولان المقصود من المساقاة زيادة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 257 . ( 2 ) عوالي اللئالي 1 / 222 و 457 و 2 / 138 و 3 / 208 .