تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قال رحمه اللّه : ويلزم الحصة بالشرط دون الأجرة ، على الأصح . أقول : ذهب الشيخ في النهاية « 1 » إلى أن العامل ليس له من الربح شيء ، وانما له أجرة المثل على رب المال فقط ، وهو اختيار شيخنا المفيد وأبي الصلاح وسلار . والحق الأول . وهو اختيار الشيخ في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والاستبصار « 4 » واختاره المتأخر . لنا - وجوه : الأول : قوله تعالى «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» « 5 » وهذا عقد . الثاني : المؤمنون عند شروطهم ، قال المتأخر : هذا اخبار بمعنى الامر ومعناه يجب عليهم أن يوفوا بشروطهم . الثالث : الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السّلام .

[ اشتراط كون الربح مشاعا ]

قال رحمه اللّه : ولا بدّ أن يكون الربح مشاعا ، فلو قال : خذه قراضا والربح لي فسد ، ويمكن أن يجعل بضاعة ، نظرا إلى المعنى ، وفيه تردد . وكذا التردد لو قال : والربح لك . أقول : منشأ التردد في هاتين المسألتين : من العمل بظاهر اللفظ ، فيكون قراضا فاسدا . ومن الالتفات إلى المعنى ، فيكون المال على التقدير الأول بضاعة وعلى الثاني قرضا .
هامش
( 1 ) النهاية ص 428 . ( 2 ) المبسوط 3 / 171 . ( 3 ) الخلاف 1 / 702 . ( 4 ) الاستبصار 3 / 126 . ( 5 ) سورة المائدة : 1 .