بالدفع إلى شريكي . وأما حق شريكي ، فلا يرجع إلي منه شيء بحال أعطيته أو لم تعطه . وأما الكبرى ، فاجماعية .
واختار المصنف قبول الشهادة في الصورتين ، ولعله الأنسب .
أما منع قبول شهادة الشريك على البائع فلانه شهد بقبض شيء يصفه له ، ولو سمعنا شهادته فيه لاثبتنا حقه على البائع بقوله ، وجوزنا له انتزاعه منه ، وهو باطل قطعا ، والشهادة إذا منع بعضها منع سائرها ، وبه قال بعض القدماء .
وفيه نظر ، فإنه لا يلزم من عدم سماعها في النصف المختص « 1 » به عدم سماعها في النصف الآخر ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط « 2 » . وأما منع قبول شهادة البائع على الشريك ، فلما في قبول هذه من دفع الضرر عنه ، إذ مع قبول الشهادة يثبت القبض ، فيختص بما يأخذه المشتري دون شريكه .
وهذا الاختصاص انما حصل باعتبار قبول هذه الشهادة ، فتكون مردودة ، لتحقق هذه التهمة المانعة من القبول .
قال « 3 » رحمه اللّه : هل يفتقر المخير في تملك المباح إلى نية التملك ؟ قيل :
لا ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة عدم الاشتراط .
والالتفات إلى كون التملك عملا يفتقر إلى نية . أما الصغرى ، فظاهرة . وأما الكبرى . فلقوله عليه السّلام « لا عمل الا بنية » « 4 » .
قال رحمه اللّه : ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه ، كالشجر والغنم قيل : يفسد ، لان مقتضاه التصرف في رأس المال ، وفيه تردد .
هامش
( 1 ) في « س » : المخصص .
( 2 ) المبسوط 2 / 357 .
( 3 ) الصحيح تقدمه على « قال » ما قبله .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 .