تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الثالث : انفاق قدر المال الذي ينعقد الشركة في حقه ، كالدراهم والدنانير . الرابع : أن يشارك كل منهما صاحبه فيما يكتسبه وان قل ، ومما يلزمه من الغرامات من غصب وكفالة بمال . واحتج الشيخ في الخلاف « 1 » على بطلانها : بعدم الدليل الدال على الصحة وبأن الانعقاد حكم شرعي ، فيقف على مورد الشرع ولا دلالة ، فلا حكم ، ولأن هذه الشروط التي ذكروها في اكتساب المال والغرامة باطلة ، فلا تصح معها الشركة ولعموم النهي عن الغرر ، ولا شك في حقيقة هذا .

فرع :

قال الشافعي : شركة المفاوضة وان كانت باطلة شرعا ، لكن لها حكم لغة .

[ لا تصح الشركة بالاعمال ]

قال رحمه اللّه : لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما ، وهو وكيل في القبض وادعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدقه الشريك ، برئ المشتري من حقه ، وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر ، وهو حصة البائع ، لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر . ولو ادعى تسليمه إلى الشريك ، فصدقه البائع ، لم يبرأ المشتري من شيء من الثمن ، لان حصة البائع لم تسلم إليه ولا إلى وكيله والشريك ينكره ، فيكون القول قوله مع يمينه . وقيل : تقبل شهادة البائع . والمنع في المسألتين أشبه . أقول : القائل هو الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » ، واحتج عليه في المبسوط . لان شهادة البائع هنا لا تجر له نفعا ، ولا تدفع عنه مضرة ، فيجب قبولها . أما الصغرى ، فلان البائع يقول للمشتري : حقي ثابت عليك ، ولا يسقط
هامش
( 1 ) الخلاف 1 / 644 مسألة 5 . ( 2 ) المبسوط 2 / 355 . ( 3 ) الخلاف 1 / 647 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 307 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي