الدين الكيدري .
وهي باطلة عندنا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح مع الاتفاق والاختلاف ، الا في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والاغتنام ، وجوز مالك في الجميع .
واحتج على بطلانها باجماع الفرقة ، وبأن العقود الشرعية تفتقر إلى أدلة شرعية ، وحيث لا دلالة فلا شرع ، وبأن النبي عليه السّلام نهى عن الغرر ، وهذا غرر ، لان كلا منهما لا يعلم أتلف شيئا أم لا ، ولا قيمة المتلف .
الثالث : شركة الوجوه ، وهي أن يكون رجلان وجيهان في الشرف ولا مال لهما ، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل منهما بجاهه في ذمته ، ويكون ما ارتفع لهما بينهما .
وهذا التفسير ذكره الشيخ في المبسوط « 1 » ، وتبعه المتأخر وابن زهرة والقطب الكيدري .
وقال الغزالي في الوجيز : هي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربحه ليكون له بعضه . واختاره شيخنا في القواعد « 2 » . واحتج في الخلاف على بطلانها بما سبق في الأولى .
الرابع : شركة المفاوضة ، وهي أن يكون مالهما من كل شيء يملكانه بينهما ذكره يعقوب بن السكيت ، ووافقه على ذلك مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وصححها أبو حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي بشروط :
الأول : أن يكون الشريكان مسلمين .
الثاني : أن يكونا حرين .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 348 .
( 2 ) القواعد 1 / 242 .