غير الخاتم ؟ الوجه لا ، اقتصارا على مورد النص ، وتمسكا بعموم الآية ، وجوزه الشيخ رحمه اللّه . وهو ضعيف ، إذ التعدي قياس ، وهو عنده باطل ، وتوجيه المتأخر لكلام الشيخ يعطي جواز ذلك ، وضعفه ظاهر ، فالاعراض عنه جدير .
[ حكم بيع ثمرة النخل قبل ظهورها ]
قال رحمه اللّه : أما النخل ، فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ، وفي جواز بيعها كذلك عامين [ فصاعدا ] تردد ، والمروي الجواز .
أقول : منشؤه : النظر إلى الأصل الدال على جواز البيع ، ترك العمل به في الصورة الأولى ، للاتفاق على المنع فيها ، فيبقى معمولا بها فيما عداها ، ويؤيده عموم الآية ، والرواية المروية عن الصادق عليه السّلام « 1 » ، وبه أفتى صاحب المقنع « 2 » .
والالتفات إلى تحقق الغرر المنهي عنه شرعا هنا ، فلا يصح البيع وعليه الأكثر حتى أن المتأخر ادعى عليه الاجماع ، ونسب القائل بذلك إلى الغلط .
قال رحمه اللّه : ولو بيعت عاما من دون الشروط الثلاثة ، قيل : لا يصح ، وقيل :
يكره ، وقيل : يراعى السلامة والأول أظهر « 3 » .
أقول : القول الأول مذهب الشيخ رحمه اللّه في أكثر كتبه ، ومستنده الروايات .
والثاني مذهب شيخنا المفيد قدس اللّه روحه ، وهو القول الثاني للشيخ رحمه اللّه ، واختاره المتأخر ، ومستنده التمسك بالأصل وعموم الآيات والاخبار ، وبه رواية مروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » . وهو قوي ، إذ فيه توفيق بين الروايات .
والثالث منقول عن سلار .
قال رحمه اللّه : ولو أدركت ثمرة بستان لم يجز بيع [ ثمرة ] البستان الاخر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 85 ، ح 8 .
( 2 ) المقنع ص 123 .
( 3 ) في الشرائع : أشهر .
( 4 ) تهذيب الأحكام 7 / 86 .