تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
كثيرة مؤيدة بعمل أكثر الأصحاب . قال رحمه اللّه « 1 » : إذا اشترى دراهم بمثلها في الذمة - إلى قوله : وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا ، وفيما بعد التفرق تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة لزوم العقد ، فلا يكون له المطالبة بالابدال ترك العمل بها في الصورة الأولى ، لعدم انعقاد العقد شرعا ، فيبقى معمولا بها في الصورة الثانية ، ولأن العقد لم يتناول البدل ، فلا يكون له المطالبة ، إذ لم يثبت غيره ناقلا شرعا . والالتفات إلى أن العقد انما وقع على دراهم صحيحة ثابتة في الذمة ولم يحصل فيكون له المطالبة بالصحيحة ، وهو المراد بقوله تعالى
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 2 » أوجب الوفاء بالعقود ، ولا نعني بالوفاء بها الا الاتيان بمقتضاها ، وهذا من جملة مقتضاها فيكون واجبا على البائع ، فكانت المطالبة بالبدل سائغة للمشتري ، وهو اختيار الشيخ وابن حمزة . قال رحمه اللّه : روي جواز بيع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم ، وهل يعدى الحكم ؟ الأشبه لا . أقول : اعلم أن الربا ثابت في هذه المسألة ، إذ هو بيع المتجانسين مع زيادة في أحدهما ، وهذا المعنى موجود هنا ، لكن الأصحاب اعتمدوا في تسويغ ذلك على الرواية المروية عن الصادق عليه السّلام « 3 » . وهي صحيحة السند ، وصاحب الوسيلة منع من ذلك ، اعتمادا على عموم الآية والروايات ، والمتأخر تردد في العمل بالرواية . إذا عرفت هذا فنقول : هل يتعدى الحكم ؟ أي : هل يجوز اشتراط صياغة
هامش
( 1 ) كذا في « س » وفي « م » : دام ظله . ( 2 ) سورة المائدة : 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 110 ، ح 77 .