فيجب الوفاء به ، خصوصا مع وجود الرواية المروية عن أبي الحسن موسى عليه السلام « 1 » بتسويغ ذلك ، وعليها فتوى الشيخ رحمه اللّه في النهاية « 2 » .
والالتفات إلى أن الربح والخسران تابعان للأموال ، فلا يصح وضعهما على أحدهما دون الاخر ، إذ لا أولوية ، وهو فتوى المتأخر .
قال رحمه اللّه : ويكره وطئ من ولد من الزنا بالملك والعقد ، على الأظهر .
أقول : قد نازع المتأخر في جواز وطئ من ولد من الزنا ، بناء على أن ولد الزنا كافر . ونحن نمنع دعواه ، ونطالبه بدليل ما ادعاه .
قال رحمه اللّه : ولا يقوم الجارية الموطوءة على الشريك بنفس الوطي على الأصح .
أقول : اعلم أن الشيخ رحمه اللّه أوجب التقويم بنفس الوطي ، عملا برواية يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » . وهي ضعيفة السند .
وانما كان الأول أصح ، لأصالة براءة الذمة ، ولان التقويم خلاف مقتضى الأصل ، ترك العمل به في صورة الحبل ، فيبقى معمولا به في غيرها . نعم لو كانت بكرا كان عليه أرشها ، وهو ما بين قيمتها بكرا وثيبا .
وفي هذه المسألة بحث طويل أضربنا عنه خوف الإطالة .
قال رحمه اللّه : ويجوز اشتراط الجيد والردي ، ولو شرط لم يصح لتعذره وكذا لو شرط الاردء ، ولو قيل في هذا بالجواز كان حسنا ، لامكان التخلص .
أقول : القول الأول مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » . والثاني خرجه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 / 71 ، ح 18 .
( 2 ) النهاية ص 411 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 72 ، ح 23 .
( 4 ) المبسوط 2 / 175 .