موزون ، كالحنطة والدقيق ، فبيع أحدهما بالآخر وزنا جائز ، وفي الكيل تردد ، والأحوط تعديلهما بالوزن .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصل الجواز ، ويؤيده عموم الآية .
والالتفات إلى أن المساواة شرط في جواز هذا البيع ولم يحصل قطعا ولا ظاهرا ، وهو فتوى الشيخ وتبعه ابن البراج والمتأخر .
قال رحمه اللّه : بيع العنب بالزبيب جائز - إلى آخره .
أقول : هذا الخلاف مبني على أن القياس المنصوص على علته هل هو حجة أم لا ؟ فان قلنا إنه حجة - وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في بعض أقواله ومنقول عن شيخنا المفيد - لم يجز البيع ، وإلا جاز .
وتحقيق القولين في أصول الفقه ، فليطلب من هناك .
قال رحمه اللّه : ويثبت الربا بين المسلم والذمي على الأظهر .
أقول : للأصحاب في هذه المسألة قولان : الثبوت ، اختاره الشيخ رحمه اللّه وتبعه ابن البراج والمتأخر ، عملا بعموم النهي عن الربا ، وهذا جزئي من جزئياته ، فيكون داخلا تحته ولان أموال أهل الذمة معصومة .
وعدمه ، اختاره شيخنا المفيد وعلم الهدى وابنا بابويه ، عملا بالأصل ، ترك العمل به في غير هذه الصورة ، فيبقى معمولا به فيها ، وبه رواية « 1 » ، والأصل يخالف للدليل ، والرواية شاذة ، فلا ينهض معارضة لعموم القرآن والروايات .
[ التقابض في المجلس شرط في صحة الصرف ]
قال رحمه اللّه : والتقابض في المجلس شرط في صحة الصرف ، فلو افترقا قبله بطل على الأشهر .
أقول : لا أعرف مخالفا في هذه المسألة ، الا ابن بابويه فإنه لا يشترط التقابض في المجلس ، فلا يفتي بالبطلان ، عملا بروايات ضعيفة تعارضها روايات صحيحة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 278 .