والالتفات إلى قوله عليه السّلام « انما الربا في النسيئة « 1 » » وبه أفتى جماعة من الأصحاب رضوان اللّه عليهم .
قال رحمه اللّه : ويثبت الربا في الطين الموزون كالأرمني على الأشبه .
أقول : قال الشيخ في الخلاف : الطين الذي يأكله الناس حرام لا يحل أكله ولا بيعه « 2 » فعلى هذا لا معنى لثبوت الربا فيه وتبعه القاضي عبد العزيز .
وقال في المبسوط : يثبت الربا في الأرمني فقط ، لأنه من الموزون « 3 » ، واختاره المصنف .
وانما كان أشبه ، لتناول أدلة تحريم الربا له ، ولان مع اعتماده تحصل البراءة قطعا ، بخلاف ما لم يعتمد .
قال رحمه اللّه : وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، والأظهر اختصاصه بالمنع ، اعتمادا على أظهر الروايتين .
أقول منشأ التردد : النظر إلى الاصالة وعموم الآية ، وبه قال الشيخ في موضع من المبسوط « 4 » ، واختاره المتأخر مشنعا على الشيخ تشنيعا لا طائل تحته ، وبه رواية عن الصادق عليه السّلام « 5 » .
والالتفات إلى رواية الحلبي عنه عليه السّلام « 6 » ، وعليها الأكثر . والأولى ضعيفة السند فلا يصح التمسك بها .
قال رحمه اللّه : إذا كانا في حكم الجنس الواحد ، وأحدهما مكيل والاخر
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 754 ، برقم : 2257 .
( 2 ) الخلاف 1 / 526 مسألة 69 .
( 3 ) المبسوط 2 / 90 .
( 4 ) المبسوط 2 / 93 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 7 / 97 ، ح 23 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 7 / 94 ، ح 4 .