بيناه أولا في هذا الكتاب ، وكثيرا ما يستعمل هو رحمه اللّه ذلك في هذا الكتاب .
قال رحمه اللّه : ولو اختلف الجنسان جاز التماثل والتفاضل نقدا ، وفي النسيئة تردد ، والأحوط المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصل الجواز ، ويؤيده قوله عليه السّلام « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم « 1 » » وبه أفتى الشيخ في النهاية « 2 » والمبسوط « 3 » ، وتبعه ابن حمزة والمتأخر .
والالتفات إلى قوله عليه السّلام « انما الربا في النسيئة » وبه أفتى شيخنا المفيد وجماعة من الأصحاب .
قال رحمه اللّه : والحنطة والشعير جنس واحد في الربا على الأظهر ، لتناول اسم الطعام لهما .
أقول : قد نازع المتأخر في كونهما جنسا واحدا ، وشنع تشنيعا عظيما .
ولا التفات إلى تشنيعه ، مع ورود الاخبار الصريحة الصحيحة المشهورة ، المؤيدة بعمل أكثر الأصحاب .
قال رحمه اللّه : والخلول تتبع ما تعمل منه - إلى قوله : ويجوز التفاضل بينهما نقدا ، وفي النسيئة تردد .
أقول : قد تقدم بحث هذه .
قال رحمه اللّه : ويجوز بيع المعدود متفاضلا ، كالثوب بالثوبين ، والبيضة بالبيضتين والبيض نقدا ، وفي النسيئة تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة الجواز ، ويعضده عموم الآية .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 / 253 و 3 / 221 .
( 2 ) النهاية ص 377 .
( 3 ) المبسوط 2 / 89 .