وتبعهما ابن البراج والمتأخر .
ويؤيده قوله عليه السّلام « من ابتاع محفلة فله الخيار ثلاثة أيام » « 1 » والمحفلة تقع على الناقة والبقرة اللتين ترك حلبها ربها تدليسا ، لوقوعه على الشاة من غير ترجيح .
قال رحمه اللّه : تحمير الوجه ووصل الشعر تدليس ، يثبت به الخيار دون الأرش . وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .
أقول : القولان للشيخ رحمه اللّه تعالى . وانما كان الأول أشبه ، لان التحمير والوصل تدليس اجماعا ، فيثبت معه الخيار كغيره .
ومستند القول الثاني التمسك بأصالة لزوم البيع ، وأصالة عدم كونه موجبا للخيار ، والأصل يخالف للدليل وقد بان .
قال رحمه اللّه : إذا حدث العيب - إلى آخره .
أقول : قد سبق البحث في هذه المسألة .
قال رحمه اللّه : من باع غيره متاعا - إلى آخره .
أقول : قد تقدم أيضا البحث في هذه .
[ حرمة الربا وما يجري فيه ]
قال رحمه اللّه : ويجوز بيع المتجانسين وزنا بوزن نقدا . ولا يجوز مع زيادة ولا يجوز اسلاف أحدهما في الاخر على الأظهر .
أقول : هذا القول هو المشهور ، ويؤيده قوله عليه السّلام « انما الربا في النسيئة » « 2 » قال الشيخ في الخلاف : يجوز بيع بعض الجنس ببعض متماثلا يدا بيد ويكره نسيئة « 3 » .
وليس بصريح في الكراهية ، إذ قد يطلق على المحرم اسم المكروه ، كما
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 / 753 ، برقم : 2240 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 754 ، برقم : 2257 .
( 3 ) الخلاف 1 / 524 مسألة 65 .