تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والقول الثاني ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، وتبعه ابن البراج ، لأن العقد انما وقع على هذا الثمن ، فلا يجوز نقضه للآية ، ويؤيده الأصل والاستصحاب . وتقريره أن هذا الثمن كان ثابتا في ذمة المشتري قبل ظهور النقض فكذا بعده عملا بالاستصحاب . والأول أشبه عند المصنف ، لاعتماده على الرواية ، واعتضاده بالأصل الدال على براءة الذمة ، ترك العمل به في صورة عدم ظهور النقصان ، فيبقى معمولا به فيما عداه .

[ حكم ما يشترطه المشتري على البائع ]

قال رحمه اللّه : وكل ما يشترطه المشتري على البائع - إلى آخره . أقول : قال الجوهري : تأشير الأسنان تحزيزها وتحديد أطرافها يقال : بأسنانه أشر وأشر ، مثال شطب السيف وشطبه « 1 » . والزجج دقة الحاجبين وطولها ، قال الشاعر :
إذا ما الغانيات خرجن يوما * وزججن الحواجب والعيونا
قال الجوهري : أي وكحلن العيونا ، كما قال الآخر :
* وعلقتها تبنا وماء باردا *
« 2 » قال رحمه اللّه : وتثبت التصرية في الشاة قطعا ، وفي الناقة والبقرة على تردد . أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة لزوم البيع ، ترك العمل بها فيما عداها . والالتفات إلى أن العلة المقتضية لثبوت الخيار - وهي فوات معظم الفائدة المطلوبة منها ، أعني : اللبن - موجود هنا ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي ، وبه أفتى الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » مدعيا للاجماع وأبو علي ،
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 579 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 / 319 . ( 3 ) المبسوط 2 / 125 . ( 4 ) الخلاف 1 / 551 .