على الأظهر .
أقول : منشأ الخلاف في هذه المسألة : من كون المبيع مضمونا على البائع إلى حين تسليمه إلى المشتري ، فيجب عليه ضمان المنفعة ، لأنها تابعة لضمان العين ، وهو المراد بالأجرة . ومن أصالة البراءة ، ولان الغاصب هنا مباشر ، فيكون الضمان عليه فقط .
قال رحمه اللّه : من ابتاع شيئا ولم يقبضه كره له بيعه - إلى قوله : والأول أشبه .
أقول : القول الأول مذهب شيخنا المفيد قدس اللّه روحه والشيخ ، عملا بالأصل ، وتنزيلا للروايات على الكراهية ، لمعارضتها عموم القرآن ومنافاتها الأصل .
والقول الثاني ذكره في المبسوط « 1 » مدعيا للاجماع .
قال رحمه اللّه : وكذا لو دفع إليه مالا - إلى قوله : وفيه تردد .
أقول : هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه ، وتبعه ابن البراج ، بناء على أن الشخص الواحد لا يجوز أن يكون موجبا قابلا ، وهي قضية ممنوعة ، وشيد المنع التمسك بمقتضى الأصل .
قال رحمه اللّه : ولو باعه أرضا على أنها جربان معينة وكانت أقل ، فالمشتري بالخيار بين فسخ البيع وأخذها بحصتها من الثمن ، وقيل : [ بل ] بكل الثمن .
والأول أشبه .
أقول : ان كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض ، وجب عليه أن يوقته تمام ما باعه منها ، تعويلا على رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » . وفيها ضعف لضعف سندها .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 119 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 153 ، ح 24 .