أقول : القول الأخير مذهب الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ، وأتبعه ابن البراج .
والقول الثاني ظاهر كلام أبي علي . وانما كان أشبه ، لان حال ما ينتقل المبيع إلى المبتاع ينتقل الثمن إلى البائع .
[ أحكام القبض ]
قال رحمه اللّه : والقبض هو التخلية - إلى قوله : والأول أشبه .
أقول : انما كان أشبه ، لأنه قد استعمل في التخلية اجماعا ، فلا يستعمل في غيرها ، دفعا للاشتراك والمجاز اللذين هما على خلاف الأصل .
قال رحمه اللّه : ولو نقصت قيمة المبيع بحدث فيه قبل قبضه ، كان للمشتري رده ، وفي الأرش تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أصالة البراءة ، ترك العمل بها في صورة حصول تلف المبيع جميعا قبل القبض ، للنص والاجماع ، فيبقى معمولا بها فيما عداه وهو فتوى الشيخ في الخلاف « 3 » ، وقواه المصنف في النكت .
والالتفات إلى أن الممتنع جميعا مضمون على البائع فكذا بعضه ، لاستلزام الكل جزؤه . وعلى هذا الدليل ذكره العلماء في سور السالبة الجزئية والمهملة أيضا ليس هذا موضع ذكره . وأجابوا عنه بجواب شاف .
قال رحمه اللّه : وان لم يكن له قسط من الثمن - إلى آخره .
أقول : هذه المسألة تدل على أنه يختار أن لا أرش فيما يحدث بعد البيع وقبل القبض .
قال رحمه اللّه : لو باع شيئا فغصب - إلى قوله : ولا يلزم البائع أجرة المدة
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 190 .
( 2 ) الخلاف 1 / 598 .
( 3 ) الخلاف 1 / 598 .