يكون من مال المشتري . والحق أنه من مال البائع في الحالين .
لنا - قوله عليه السّلام : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه .
واعلم أن تفصيل الشيخ في النهاية « 1 » في صورة حصول التلف بعد القبض غير وارد للزوم البيع بالقبض .
قال رحمه اللّه : المبيع يملك بالعقد ، وقيل : به وبانقضاء الخيار . والأول أظهر .
أقول : القول الأخير مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » .
والحق الأول ، للاتفاق على تسويغ التصرف المستلزم للملك ، ويستحيل وجود الملزوم من حيث أنه ملزوم بدون اللازم .
قال رحمه اللّه : خيار الشرط يثبت من حين التفرق ، وقيل : من حين العقد ، وهو أشبه .
أقول : القول الأول مذهب الشيخ رحمه اللّه ، وأتبعه المتأخر . وانما كان الثاني أشبه ، لأن اطلاق المدة يقتضي الاتصال بالعقد .
قال رحمه اللّه : والحدارة .
أقول : المراد بالحدارة هنا الغلظ ، ومنه الحادر للممتلئ .
قال رحمه اللّه : ولو امتنع من أخذ حقه ، ثم هلك من غير تفريط ولا تصرف من المشتري ، كان من مال البائع على الأظهر .
أقول : أوجب الشيخ رحمه اللّه : تسليم الحق إلى الامام أو نائبه ليحفظه للمستحق ، هذا مع امتناع المستحق من قبضه أو ابراء ذمة من عليه منه ، وهو
هامش
( 1 ) النهاية ص 388 .
( 2 ) المبسوط 2 / 86 .
( 3 ) الخلاف 1 / 513 .