وأوجب ابن حمزة مع الاجحاف ومنعه مع عدمه ، وهو اختيار الراوندي ، ولعله الأقرب .
البحث الثاني ( في ذكر الترددات المذكورة في فصل الخيار )
[ في أنواع الخيار ]
قال رحمه اللّه : ولو خيره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الاخر . وقيل :
فيه يسقط . والأول أشبه .
أقول : انما كان أشبه لقوله عليه السّلام « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » ولأنه انما اسقط خياره على تقدير رضا الاخر ولم يحصل ، فيكون خياره باقيا ، إذ لا يمكن حصول المشروط بدون الشرط .
قال رحمه اللّه : وخيار الحيوان ثلاثة للمشتري خاصة على الأظهر .
أقول : ذهب السيد المرتضى قدس اللّه روحه إلى أن هذا الخيار ثبت للمتبايعين معا ، والحق الأول .
لنا - أصالة عدم ثبوت الخيار ، ترك العمل بها في صورة ثبوته للمشتري ، لوجود الدليل الدال على ثبوته له ، فيبقى معمولا بها فيما سواه « 2 » .
قال رحمه اللّه : من باع ولم يقبض الثمن ولا سلم المبيع - إلى قوله : ولو تلف كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها على الأشبه .
أقول : لا خلاف في أن تلف هذا المبيع بعد الثلاثة من مال البائع ، وانما الخلاف في تلفه في أثناء الثلاثة ، فذهب الشيخ المفيد قدس اللّه روحه إلى أنه
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 / 73 .
( 2 ) في « س » : عداه .