أقول : التحريم ذهب إليه الشيخ في المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » ، نظرا إلى ظاهر الخبر « 3 » ، والكراهية ذهب إليها الشيخ في النهاية ، عملا بالأصل واختاره المصنف .
قال رحمه اللّه : والخيار فيه على الفور ، وقيل : لا يسقط الا بالاسقاط ، وهو أشبه .
أقول : انما كان الثاني أشبه ، لان الخيار حق يتملك ، فلا يسقط بالتأخير ، كغيره من الحقوق .
[ ذكر الترددات المذكورة في فصل الخيار ]
قال رحمه اللّه : الاحتكار مكروه ، وقيل : حرام ، والأول أشبه .
أقول : القول الأول ذهب إليه الشيخ في النهاية « 4 » والمبسوط والمفيد في المقنعة ، وأتبعهما سلار ، والمستند التمسك بالأصل .
والقول الثاني ذهب إليه ابن بابويه وابن البراج وأحد قولي أبي الصلاح وظاهر كلام المتأخر ، والمستند ورود النهي عنه ، والنهي للتحريم ظاهرا .
قال رحمه اللّه : ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعر عليه وقيل : يسعر ، والأول أظهر .
أقول : لا خلاف في الاجبار على البيع ، لما في المنع من الضرر المنفي شرعا .
وانما الخلاف في التسعير ، فذهب الشيخ إلى أنه لا يسعر عليه ، وأتبعه المتأخر وابن البراج ، عملا بالأصل ، ولان في التسعير منعا عن التسلط في المال فيكون منفيا ، لقوله عليه السّلام « الناس مسلطون على أموالهم » وفي روايات باقي الأصحاب ما يدل على المنع من ذلك أيضا .
وقال المفيد بالثاني ، لكن بشرط أن لا يخسر أربابها فيها ، وأتبعه سلار ،
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 160 .
( 2 ) الخلاف 1 / 581 مسألة 281 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 158 .
( 4 ) النهاية ص 374 .