عن إفادة المطلوب ، فلا يصح التمسك بها .
قال رحمه اللّه : ولا يجوز بيع سمك الآجام ولو كان مملوكا لجهالته ، وان ضم إليه القصب على الأصح .
أقول : لا خلاف أن بيع المجهول لا يصح مطلقا ، الا أن الشيخ رحمه اللّه جعل المجهول بمثابة المعلوم في صورة واحدة ، وهي مع انضمام المعلوم إليه في البيع ، تمسكا بروايات ضعيفة جدا ، لمنافاتها الأصل ، ولضعف سندها ، فلهذا جوز بيع سمك الأجمة مع بيع ما فيها من القصب ، ومع اصطياد شيء منه وبيعه منضما إلى ما فيها ، وتبعه على ذلك ابن البراج وابن حمزة .
وقال شيخنا في المختلف : والتحقيق أن نقول : المضاف إلى السمك ان كان هو المقصود بالبيع ويكون السمك تابعا صح البيع والا فلا « 1 » .
[ ما يكره في البيع ]
قال رحمه اللّه : ويكره دخول المؤمن في سوم أخيه على الأظهر .
أقول : السوم في اللغة موضوع لمعان شتى ، وفي الشرع عبارة عن الزيادة في ثمن المبيع بعد انتهاء المزايدة وسكون نفس كل من المتبايعين على البيع بذلك الثمن .
إذا عرفت هذا ، فنقول : اختلف الأصحاب هنا ، فذهب الشيخ إلى التحريم وأتبعه المتأخر ، عملا بقوله عليه السّلام « لا يسوم الرجل على سوم أخيه « 2 » » وهذا خبر أقيم مقام النهي ، كما في قوله عليه السّلام « لا شفاء في محرم « 3 » » والنهي يدل على التحريم ظاهرا ، والمصنف اختار الجواز على كراهية ، عملا بأصالة الإباحة .
قال رحمه اللّه : وأن يتوكل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
هامش
( 1 ) المختلف ص 209 كتاب التجارة .
( 2 ) رواه الصدوق في الحديث المناهى في من لا يحضره الفقيه .
( 3 ) عوالي اللئالي 2 / 149 و 333 .