كان ذلك حراما ، وان لم يعتقد ذلك كانت مباحة .
قال رحمه اللّه : ولو عدم الكافور والسدر غسل بالماء [ القراح ] وقيل : لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن المأمور به انما هو الغسل بالماء مع السدر والكافور ، وهو مفقود هنا ، فيسقط الامر بالغسلتين الأولتين ، لعدم امكان الاتيان بهما ، ولاستحالة تكليف ما لا يطاق .
والالتفات إلى أن الامر بالغسل بالسدر والكافور أمر بماهية مركبة من السدر والماء والكافور ، والامر بالماهية أمر بكل واحد من أجزائها ، فيكون الغسل بالماء مأمورا به ، فيجب الاتيان به عملا بالامر ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه .
ويضعف بجواز التلازم والامر به ، ولا يلزم الدور لأنه دور معية « 1 » .
[ أحكام التيمم ]
قال رحمه اللّه في باب التيمم : ولا يصح [ التيمم ] قبل دخول الوقت ويصح مع تضيقه ، وهل يصح مع سعته ؟ فيه تردد ، والأظهر « 2 » المنع .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن التيمم بدل من الطهارة المائية اجماعا ، والبدل انما يسوغ « 3 » فعله عند تعذر المبدل ، ولم يتحقق التعذر إلا مع تضيق الوقت ، لأنه ما دام الوقت متسعا يجوز أن يحصل الماء ، وهو اختيار الشيخ والمرتضى وأتباعهما والمتأخر ، وظاهر كلام شيخنا المفيد قدس اللّه روحه ، ويؤيده الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام .
والالتفات إلى قوله تعالى « فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا » « 4 » فسوغ
هامش
( 1 ) في « س » : معينة .
( 2 ) في الشرائع المطبوع : والأحوط .
( 3 ) في هامش « س » : سوغ - خ ل .
( 4 ) سورة النساء : 43 .